ابنا: حذر إمام وخطيب جمعة العوامية سماحة آية الله الشيخ المجاهد نمر آل نمر سلطات آل سعود من استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين الشيعة، ودعا الشارع عموما وشباب الحراك المطلبي بالوقوف مع المظلوم أياً كان مذهبه، مؤكدا أن على الشباب مناصرة المظلومين ورفض القمع. واشار إلى مظلومية السجناء السنة مثل الدكتور سعود الهاشمي الذي يعتبر أحد أهم الرموز السنية التي غيبت خلف القضبان السعودية، معتبرا أن ما يجري من ظلم بحق الشيعة والسنة أمر مرفوض، كما انتقد إطلاق الرصاص على المتظاهرين.
وشدد على أن المسؤولين عن الأمر بذلك تنطبق عليهم آية الحرابة لأنهم مفسدون في الأرض ينتهكون الأعراض ويقتلون الناس. وشدد آل نمر أمام الحشود الغفيرة التي تدفقت من كل المناطق على أن العصي لا تخيف المؤمنين، بل تخيف الجبناء، وأضاف بأن الاعتداء على الأعراض خط أحمر يستوجب حق الدفاع عن النفس. وفي السياق نفسه قال بأن على الشباب الحركي الحذر وعدم الإنجرار وراء مخططات الدولة التي تريد جر المجتمع لمنزلق استخدام الرصاص لتبرير قمعها حيث ينبغي عليهم أن يكونوا يقظين لكشف مخططاتها الإرهابية. وذكر بأن الدولة تتعمد إرهاب الناس عبر إطلاق أعيرة نارية في أوقات المساء المتأخر معتبراً هذا الأسلوب الهمجي دليل على إفلاس الدولة قائلاً؛ بأننا نحن أهل الكلمة والحق، وهم أهل الرصاص والقتل. وأضاف بأن أحد لن يسكت، ولن نتراجع ولن نهدأ إلا باسترداد حريتنا وكرامتنا والإفراج عن المعتقلين وكف اعتقال أي شخص زوراً وبهتاناً وخروج درع الجزيرة من البحرين. وتساءل هل مطالبة المتظاهرين بالإفراج عن المعتقلين ورفع الظلم هو جهر بالظلم؟؟ البحرين
خاطب الشيخ آل نمر المجتمع السلفي الذي إدعى ولي العهد السعودي تمسكه بمبادئه. حيث انتقد التدخل السعودي في البحرين.
وتساءل هل من السلفية سجن 30 ألف معتقل لانهم عبروا عن آراءهم، وهل في دين السلفية قتل الناس في البحرين وهل من السلفية توارث الحكم، مجيباً بأن من يدافع عن الظالم فهو شريك له في ظلمه، كما أن آل خليفة ليسوا سنة بل ظالمين. ورأى بأن من المهم أن يجتمع المظلومون سنة وشيعة مع بعضهم ضد الظالمين الذين يسرقونهم ويقتلونهم وينتهكون عرضهم، وقال بأن المؤمنين يطلبون النصرة من بعضهم البعض ولا يطلبونها من أمريكا وأوروبا. من جانبه قال أحد من حضروا الخطبتين بأن السلطات السعودية تتجه إلى التصعيد عبر إطلاق النار على المتظاهرين، وعلى جميع شرائح الوطن سنة وشيعة أن تعي الخطاب المعتدل لسماحة آية الله آل نمر الذي يحمل هما وطنيا كبيرا تجتمع تحته الشيعة والسنة ومن دون تمييز.
ففي خطابه وحدة وطنية رفيعة وراقية، وهو ينظر إلى المعتقلين السنة على قدر المساواة مع المعتقلين الشيعة، وهذا أمر محبب لنا جميعا كشباب يعي خطورة المرحلة. واضاف بأن على المؤسسات الحقوقية السنية والشيعية -خاصة الوطنية الصادقة منها- والتي آزرها مثقفو القطيف أن تدين علنا ما يحدث من قتل واعتداء على الناس وأعراضها في القطيف. ووجه نداءه إلى جمعية حسم وغيرها التي لم تكلف نفسها حتى عناء إصدار بيان يدينون فيه ما حصل في القطيف، وتساءل اليس أبناء القطيف جزء من الوطن، وجزء لا يتجزأ من الحراك الحقوقي في السعودية، مبديا استغرابه الشديد لصمت الجمعيات الحقوقية المحلية غير الرسمية أو المحسوبة على الدولة أيضا. واضاف إن الشارع في البلاد سيضع كل متخاذل مع السلطة وأنه محسوب على مشاريعها الهادفة إلى قتل التقارب المضر بها.
................
انتهی/212